dimanche 16 avril 2017

العودة الحقوقية للمغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي






رافق عودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي سيل من النقاشات، سواء على مستوى الأحزاب والمجتمع المدني أو على مستوى المؤسسات الدستورية للدولة، خصوصا البرلمان، الذي تعتبر مصادقته على القانون الـتأسيسي لمنظمة الاتحاد الإفريقي بمثابة إضفاء طابع الشرعية لهذه العودة، دون أن ننسى المبادرات الملكية، لاسيما الجولات والزيارات التي قام بها عاهل المملكة إلى مجموعة من الدول الإفريقية الصديقة منها، وحتى التي تعتبر معادية للوحدة الترابية للمملكة.
فبعد النقاش الذي أثارته المادة 27 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، والمتعلقة بالتوقيع والتصديق والانضمام، وكذا المادة 29 من القانون نفسه، المتعلقة بالانضمام كعضو في الاتحاد؛ ورغم بعض المواقف والتأويلات التي تبنتها بعض الدول التي كانت تعرقل عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، فإن البرلمان بغرفتيه صادق بكل مكوناته السياسية يومي 18 و19 يناير 2017 على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي. ومما لا شك فيه أن المغرب اليوم أمام مجموعة من الالتزامات القانونية والحقوقية تجاه القارة الإفريقية، إذ وجب فتح وتوسيع دائرة النقاش حول الصكوك القانونية الأخرى المتمثلة في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والبروتوكول الخاص بالميثاق الإفريقي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، بروتوكول الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة، والميثاق الإفريقي حول الديمقراطية والانتخابات والحكم، وكذا الاتفاقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في إفريقيا.
إن أي قراءة متأنية ومتمعنة في مضامين ومواد هاته البروتوكولات والاتفاقيات سالفة الذكر، المنبثقة عن منظمة الاتحاد الإفريقي، تحيلنا بشكل مباشر على مجموعة من الإشكالات والتساؤلات التي تستوجب نقاشا ذكيا وحذرا من طرف الفاعلين السياسيين والحقوقيين، وحتى المؤسسات المعنية، خصوصا البرلمان.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك مواد متضمنة بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، كالمادة 8 المتعلقة بحرية العقيدة، والمادة 20 المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، والمادة 21 المتعلقة باستغلال الشعوب لثرواتها ومواردها الطبيعية، والمادة 47 التي تنص على أنه: "إذا كانت لدي دولة طرف في هذا الميثاق أسباب معقولة للاعتقاد بأن دولة أخرى طرفا فيه قد انتهكت أحكامه فإن لها أن تلفت نظرها كتابة لهذا الانتهاك، وتوجه هذه الرسالة أيضا إلي الأمين العامل منظمة الوحدة الأفريقية وإلى رئيس اللجنة". والمادة 62 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب التي تنص على أنه: "تتعهد كل دولة طرف بأن تقدم كل سنتين تقريرا حول التدابير التشريعية أو التدابير الأخرى التي تم اتخاذها بهدف تحقيق الحقوق والحريات التي يعترف بها هذا الميثاق ويكفله"...
ونستحضر منطوق دستور 2011 الذي ينص صراحة على سمو مقتضيات المعاهدات الدولية على القانون الداخلي للبلاد، إذ يؤكد ويلتزم بجعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة.
الدعوة اليوم موجهة وبإلحاح لكل المعنيين بالأمر إلى الخوض في نقاشات مستفيضة حول هذه المواثيق والبروتوكولات بغاية الوصول إلى خلاصات ومخرجات، حتى إن دعت إلى المصادقة عليها، يجب أن تستحضر خصوصيات الإجماع الوطني في ما يتعلق بالوحدة الترابية للمملكة والأخذ بعين الاعتبار كل الاتفاقيات والمعاهدات الحقوقية الثنائية التي سبق للمغرب أن أبرمها مع بعض الدول داخل القارة الإفريقية.

*باحثة أكاديمية ونائبة برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة

العودة الحقوقية للمغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي

خالد عزب: "نظام مبارك" أبرم صفقة لتقاسُم السلطة مع الإخوان



 قال خالد عَزب، رئيس قطاع المشروعات في مكتبة الإسكندرية، إنَّ نظام محمد حسني مبارك، الذي حَكَم مصر من سنة 1981 وجرى خلْعه عقب اندلاع الثورة المصرية في شهر فبراير سنة 2011، عقدَ صفقة مع جماعة الإخوان المسلمين لتقاسُم السلطة في مصر. وعلى الرغم من "العداء" الذي يُكنّه النظام المصري لجماعة الإخوان المسلمين، فإنَّ خالد عزب قال، في ندوة بالرباط حول موضوع مستقبل المجتمع المدني في العالم العربي، "كان هناك تحالُف ما بين نظام مبارك والإخوان المسلمين، وكان هناك تقاسُم سلطة حقيقي". تصريح خالد عزب جاء ردّا على متدخّل مصريٍّ حضر في الندوة، حين قالَ إنّ تجذّر جماعة الإخوان المسلمين في المجتمع المصري جاء بعد تخلّي الدولة عن دورها في المجتمع، إذ قال رئيس قطاعات المشروعات في مكتبة الإسكندرية: "الدولة هي التي سمحت لجماعة الإخوان المسلمين بأن تمارس عملها". واستطرد المتحدث ذاته أنَّ "الصفقة المبُرمة بين نظام محمد حسني مبارك وجماعة الإخوان المسلمين كانت تقوم على اتفاق لتقاسم السلطة بصورة محددة"، مشيرا إلى أنَّ ذلك فتَح المجال للإخوان المسلمين لتقاسم مبيعات القطاع العام، حيث اشتروا جزءًا منه "بفضل تقاسم السلطة والأدوار"، على حدّ تعبيره. من جهة أخرى، قال خالد عزب إنَّ المجتمع المدني في الحضارة العربية والإسلامية كان يلعبُ أدوارا شتّى في جميع مناحي الحياة، من توفير الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات.. مشيرا إلى أنَّ الغرب يتعامل مع مفهوم المجتمع المدني بطريقة مختلفة تماما؛ ذلك أنَّ عمل المجتمع المدني في المغرب مقرون بالنشاط السياسي. أما محمد سبيلا، المدير الأكاديمي للمركز العربي للأبحاث والدراسات الإنسانية، المُنظِّم للندوة، فقد قال إنَّ "هناك تحولا عميقا نحو فعاليات مُجتمعية متعددة قدْ تكون بديلة عن لأشكال المراهَن عليها تاريخيا، مثل الأحزاب والتنظيمات النقابية وغيرها".. وجوابا عن سؤال لهسبريس حول ما إنْ كان المجتمع المدني سيحتلُّ مكانة الأحزاب السياسية والنقابات مستقبلا، قال سبيلا إنَّ ذلك مستبعد؛ لكنّه أكّد على أهمية التطور الذي يشهده المجتمع المدني، والذي أمْلته تطورات موضوعية غير متوقعة، في إشارة إلى الحَراك الذي شهده عدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنة 2011.
خالد عزب: "نظام مبارك" أبرم صفقة لتقاسُم السلطة مع الإخوان
جميع الحقوق محفوظة ل chababpress 2016